الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

228

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

المذكور مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ : المرجع . [ 15 ] - قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ المتاع الفاني لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها استئناف لبيان ما هو خير ، أو : يتعلق اللام ب « خير » ويرتفع جنات على « 1 » « هو جنات » وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ من الأدناس خلقا وخلقا وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وضمّ « عاصم » « الراء » « 2 » وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ أي بأعمالهم فيجازيهم بها . [ 16 ] - الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ صفة للمتقين ، أو : مدح منصوب أو مرفوع . [ 17 ] - الصَّابِرِينَ على الطاعة وعن المعصية ، « 3 » مجرور أو : منصوب كما مرّ ، وكذا البواقي وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ : المطيعين وَالْمُنْفِقِينَ أموالهم في سبيل الخير وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ المصلّين وقت السحر . عن الصادق عليه السّلام : « من استغفر اللّه سبعين مرّة في السحر ، فهو من أهل هذه الآية » . « 4 » [ 18 ] - شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بدلالته على وحدانيته بعجيب صنعه ، وبالآيات الناطقة بها وَالْمَلائِكَةُ بالإقرار بها وَأُولُوا الْعِلْمِ به ، وبالاحتجاج عليها ، شبّه ذلك في البيان بشهادة الشاهد قائِماً بِالْقِسْطِ : مقيما للعدل في أمور خلقه ، نصب حالا من « اللّه » ، وجاز إفراده - دون « جاء زيد وعمرو راكبا » - لعدم اللبس ، أو : من « هو » فتكون حالا مؤكدة وعاملها معنى الجملة ، أي : تفرّد قائما ، أو : على المدح ، ويندرج في المشهود به - على الأخيرين - لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كرر

--> ( 1 ) في « الف » زيادة : تقدير . ( 2 ) حجة القراءات : 157 . ( 3 ) وفي الحديث الصبر ثلاثة : صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر عند المصيبة . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 419 وتفسير نور الثقلين 1 : 321 الحديث ( 61 ) .